شغل مهاجرون يقدر عددهم بـ267 شخصا، معظمهم قصر غير مصحوبين بذويهم، مبنى غير مأهول في إحدى جامعات مدينة تولوز في جنوب فرنسا لأكثر من عام. وقامت الشرطة بإخلائه الجمعة 23 فيفري، ما جعل عددا كبيرا منهم يبيتون في العراء.
أجلت الشرطة في مدينة تولوز الفرنسية (أوت غارون) 267 مهاجرا سكنوا في مبنى غير مأهول بجامعة بول ساباتييه. وأنهت الشرطة صباح الجمعة 23 فيفري بذلك معركة قانونية استمرت مدة عام.
معظمهم قصر وطلاب باتوا في الشارع
وصدر أمر إخلاء المبنى في 21 نوفمبر 2023. وبرر القاضي القرار بأسباب تتعلق بالصحة والسلامة. ورغم أن القرار صدر قبل عام إلا أنه فاجأ الشبان المهاجرين وداعميهم كون رئيس الجامعة الجديد وعد بعدم تنفيذ القرار قبل نهاية الشتاء. ومعظم المهاجرين قصر غير مصحوبين بذويهم حسب المنظمة غير الحكومية “ثورة دائمة”.
لم تحدث إشكالات خلال عملية الإخلاء، حسب بلدية المدينة، التي تمكن خلالها بعض الشبان من الدخول لمرة أخيرة وأخذ أوراق وأغراض تخصهم. وبعد ذلك وضعت حواجز لمنع دخول المبنى. وبينهم طلاب يبدأ فصلهم الدراسي اليوم الاثنين، وباتوا يعيشون في الشوارع.
ويقدر متطوع في جمعية “Tous en Classe 31” عدد المهاجرين الطلاب بحوالي الخمسين وكانوا يتبعون بعض الدروس المجانية مثل الرياضيات والفيزياء والفرنسية واللغات الأجنبية، وأن الفتية منذ وصولهم إلى المنطقة يتدبرون أمورهم بمساندة الجمعيات في المبنى الذي أخلوه للتو.
تم تأمين بدائل سكنية لعدد قليل من المهاجرين
وفي بيان صحفي، أشار مجلس محافظة هوت-غارون إلى أنه اعتنى بأم عازبة وطفلها الذي يقل عمره عن ثلاث سنوات. بالإضافة إلى ذلك، تم توجيه ثلاثة شبان آخرين “نحو مركز لتقييم إن كانوا قاصرين”.
وأوضحت المحافظة أن مسؤولين من دوائر الدولة ومكتب الهجرة والاندماج كانوا متواجدين في الموقع “من أجل إجراء تقييم للوضع الإداري لكل ساكن”.
وحددت وضع كل منهم، مشيرة إلى أنها نقلت “12 شخصا في وضع غير نظامي ومرتكبين مخالفات إلى مركز الاحتجاز”، فيما سيتعين على المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (أوفي) تأمين مساكن لـ10 طالبي اللجوء، فيما سيتمكن شخصان يستوفيان المعايير المطلوبة من الحصول على موعد لتقديم طلب اللجوء، ورفضت عائلتان دعما مقدما على أساس هشاشة وضعهما.