رشاد المثلوثي
في هذه اللحظة الحاسمة، اما ان نكون مع المملكة السعودية او ضدها…ليس هناك انصاف حلول و لا يتطلب الامر التحاليل و وقفات التامل و ما الى ذلك من نفاق سياسي و كلام ديبلوماسي.
الممكلة تواجه اليوم ارهاب الحوثي و من خلفها المؤامرة الإيرانية و علينا ان نعي جميعا خطورة المرحلة بما ان هذا الإرهاب يطال اليوم المنشئات البترولية و يهدد الامن الطاقي العالمي. و من الطبيعي ان ندعم الدعوة التي وجهها وزير الإعلام المكلف، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، الى دول العالم ومنظماته من اجل الوقوف ضد هذه الاعتداءات والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها.
الى ذلك، شددت السلطات السعودية على أن «اعتداءات» جماعي الحوثي تمثل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي، وتجرمها القوانين والقرارات الدولية. و جاء ذلك وفق مجلس الوزراء خلال جلسة عقدها الثلاثاء الماضي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، بحث خلالها «تقييم اعتداءات جماعة الحوثي اليمنية على منشآت حيوية في المملكة» وفق قناة «الإخبارية» الرسمية. وأفادت القناة بأن مجلس الوزراء «اطلع على تقييم لاعتداءات ميليشيا الحوثي التخريبية المدعومة من إيران لاستهداف مناطق مدنية ومنشآت حيوية في المملكة». ولفت المجلس إلى أن هذه «الاعتداءات تعكس تعنت الحوثي ورفضه للحل السياسي».
و كشف الاعتداء الحوثي الأخير على المنشآت البترولية في السعودية خطورة هذه الهجمات على إمدادات النفط، ما يتطلب ردعاً قوياً من المجتمع الدولي للإرهاب الموالي لنظام الملالي. ووفق صحف عربية، حذر خبراء من صدمة إمدادات نفط عالمية، في ظل الصمت على الهجمات المتنامية من الحوثيين، واستهدافها المنشآت وطرق الإمدادات.
قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الاوسط إن «استهداف الحوثي مطارات ومستودعات البترول في مدينتي جيزان وجدة السعوديتين، مدعاة للتأمل وليس الاستغراب، فقد تزامن مع التوقيع الوشيك على إحياء الاتفاق النووي الشامل».
وتساءل «لماذا تطالب طهران من واشنطن رفع العقوبات، وفي الوقت نفسه تدبر من خلال وكيلها في اليمن هجمات تهدد إمدادات النفط وأسعاره عالمياً، وتلحق الضرر بالدول التي تفاوضها؟ وذلك عدا عن التساؤل الذي يطرحه سلوكها العدواني بشكل عام».
وأضاف «إنها حكاية العقرب الإيراني الذي طلب من الضفدع الغربي أن يحمله على ظهره ليعبر النهر، مؤكداً للضفدع أنه لن يلدغه لأنه لو فعل سيغرقان معاً، وفي منتصف الطريق لدغه، لماذا؟ هذه طبيعة النظام سواء وقع الاتفاق أو لم يوقعه، استولى على لبنان وحوله إلى مركز لعملياته شمال المنطقة العربية، استولى على اليمن وحوله إلى قاعدة له يستهدف منها السعودية والخليج، وسيهدد الملاحة التجارية الدولية في مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وسينقل المقاتلين والعتاد إلى دول شرق أفريقيا المضطربة، وسيستمر في تخريب منظومة الحكم العراقية التي بنتها الولايات المتحدة هناك، وتهديد دول الخليج وإسرائيل».